مجلة قول الحق
 اسطوانة لكِ

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

كلام المرأة مع الرجل الغريب مباح فى الخير » آخر مشاركة: رضا البطاوى ~*~ قرض من البنك الدولى للأردن للمساعدة فى أمر اللاجئين » آخر مشاركة: رضا البطاوى ~*~ حزب الله يضعف نفسه وشيعة لبنان بالمشاركة فى الحرب السورية » آخر مشاركة: رضا البطاوى ~*~ علاج مشكلة الرهائن بين مصر والجزائر » آخر مشاركة: رضا البطاوى ~*~ طالبان بالأزهر يبتكران قطارًا نهريًا بسرعة 180 كيلومترا فى الساعة » آخر مشاركة: IiI أقصي IiI ~*~ هل الحلويات الملونة وغيرها لها تأثير على لون الأسنان » آخر مشاركة: اللوحه ~*~ أسرار و تفاصيل إطلاق سراح الجنود المختطفين في سيناء » آخر مشاركة: IiI أقصي IiI ~*~ هشام قنديل عبر فيسبوك: تحية خالصة لقواتنا المسلحة والمخابرات المصرية ووزارة الداخلية » آخر مشاركة: IiI أقصي IiI ~*~ ارتياح كبير في قطاع غزة بعد إطلاق سراح الجنود المختطفين » آخر مشاركة: IiI أقصي IiI ~*~ مصدر أمنى: المعركة مع خاطفى الجنود لم تنته.. والقبض عليهم خلال ساعات » آخر مشاركة: IiI أقصي IiI ~*~

الموضوع: عورة المرأة أمام المرأة (بحث فقهي)

  1. بتاريخ : 12-01-2011 الساعة : 10:02 PM رقم #1
     افتراضي  العنوان : عورة المرأة أمام المرأة (بحث فقهي)

    مشرفة قسم القرآن الكريم وعلومه

    الصورة الرمزية فاطمة

    رقم العضوية : 17
    الانتساب : 9 - 10 - 2010
    المشاركات : 330
    بمعدل : 0.34 يوميا
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    فاطمة غير متواجد حالياً



    عورة المرأة أمام المرأة

    اختلف العلماء في ذلك على عدة أقوال:



    1– القبل والدبر كما هي عورة الرجل أمام الرجل. ودليلهم قوله تعالى ]وليحفظن فروجهن[. وهذا مذهب أحمد بن حنبل. وهو القول الصحيح إن شاء الله.

    2– بين السرة والركبة. وهذا قول الجمهور. وحجتهم حديثٌ ضعيف. وهذا هو مذهب مالك والشافعي، وقال به بعض الحنابلة. وهو قول جمهور الفقهاء.

    3– أضاف الأحناف لذلك البطن والظهر بحجة عقلية.

    4– كل بدنها عدا الأطراف، أي عدا الرأس والذراعين والساقين. وهو رأي بعض المعاصرين كالمودودي (ويبدو أنه يعتبر الرأس عورة أيضاً!). وهو قولٌ شاذٌّ مُخترَع.
    مع العلم بأنه كل ما جاز النظر إليه منهن دون حائل، جاز لمسه عند أمن الفتنة، وإلا لم يجز. وكذلك الأمر بالنسبة للخلوة بإحداهن منفردين تحت سقف واحد. فالرسول r كان يقبِّل فاطمة t.

    وقد ذهبنا إلى القول الأول لقوة أدلته وسلامته من المعارض. واحتج مخالفونا علينا بعدة أدلة أهمها:



    1– تفسير موضوع على ابن عباس رواه ابن جرير (9\307): من طريق عبد الله بن صالح (كاتب الليث، ضعيف) عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة (مرسلاً)، عن ابن عباس t قال: ]ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها[، قال: «الزينة التي تبديها لهؤلاء قرطها وقلادتها وسوارها. فأما خلخالها وعضداها ونحرها وشعرها، فإنه لا تبديه إلا لزوجها».

    قلت هذه الرواية من كتاب وهي صحيفة علي بن أبي طلحة، التي رواها عن عبد الله بن صالح جمع غفير من أئمة أهل الحديث. وهي لا تصح لعدة أسباب منها:

    أولاً: بسبب الانقطاع بين علي بن أبي طلحة وابن عباس، فقد اتفق الحفاظ على أن ابن أبي طلحة لم يسمعه من ابن عباس.


    ثانياً: اختلف العلماء في عبد الله بن صالح: منهم من جعله كذاباً، ومنهم من ضعّفه، ومنهم من صدقه. وجامع القول فيه ما قاله الإمام ابن حبان: «كان في نفسه صدوقاً، إنما وقعت له مناكير في حديثه من قبل جارٍ له. فسمعت ابن خزيمة يقول: كان له جار بينه وبينه عداوة. كان يضع الحديث على شيخ أبي صالح، ويكتبه بخط يشبه خط عبد الله، ويرميه في داره بين كتبه، فيتوهم عبد الله أنه خطه، فيحدّث به». وقد قال عنه أبو زرعة: «كان يسمع الحديث مع خالد بن نجيح، وكان خالد إذا سمعوا من الشيخ أملى عليهم ما لم يسمعوا قبلوا به». ثم قال: «وكان خالد يضع في كتب الشيوخ ما لم يسمعوا ويدلس لهم هذا». ووافقه الحاكم على هذا. وقال أبو حاتم: «الأحاديث التي أخرجها أبو صالح في آخر عمره فأنكروها عليه، أرى أن هذا مما افتعل خالد بن نجيح، وكان أبو صالح يصحبه. وكان أبو صالح سليم الناحية. وكان خالد بن يحيى يفتعل الكذب ويضعه في كتب الناس». إنظر تهذيب التهذيب (5\227).


    ثالثاً: علي بن أبي طلحة (وهو سالم بن المخارق الهاشمي) قد تكلم بعض العلماء فيه. قال عنه أحمد بن حنبل: له أشياء منكرات.


    هذا إضافة للنكارة الشديدة في هذا الأثر في أنه لم يعمل به أحد من فقهاء السلف، وكونه مخالفاً للمشهور عن ابن عباس t. وقد بيّن ذلك الشيخ الألباني بالتفصيل في كتابه "الرد المفحم، على من خالف العلماء و تشدد و تعصب، و ألزم المرأة بستر وجهها و كفيها وأوجب، و لم يقتنع بقولهم: إنه سنة و مستحب".



    2– واحتجوا بحديث عبد الله بن مسعود r: «المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان...». ونقول لهم أن الحديث ضعيف لأن كل طرقه المرفوعة فيها قتادة وهو مدلس وقد عنعن بها. والطرق التي ليس بها قتادة، رجح الدارقطني (5\314) وقفها. وليس فيه دلالةٌ أصلاً على ما تريدون.

    3– واحتجوا بحديثٍ موضوع عن أبي أيوب الأنصاري t مرفوعاً: «ما فوق الركبتين من العورة وما أسفل من السرة من العورة». قالوا: هذا الحديث نص صريح في تحديد العورة، وهو عامٌّ للرجال والنساء، فليس في الحديث تحديد، فيُحمل على العموم.
    قلنا: هذا لا يصح البتة. فقد رواه الدارقطني في سننه (1\231) (والبيهقي كذلك) من طريق سعيد بن راشد عن عباد بن كثير عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي أيوب t. وسعيد بن راشد وعباد بن كثير متروكان، فسقط هذا الحديث.


    4– أخرج أبو داود في سننه (4\64 #4113): حدثنا محمد بن عبد الله بن الميمون ثنا الوليد عن الأوزاعي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي r قال: «إذا زوج أحدكم عبده أمته فلا ينظر إلى عورتها». قلت الوليد بن مسلم مدلّس تدليس تسوية عن شيخه الأوزاعي. وقد جاء من طريق في سنن البيهقي (2\226) التصريح بالتحديث عن الأوزاعي. واحتمال أن يكون الوليد قد أسقط راوياً ضعيفاً بين الأوزاعي وعمرو بن شعيب ضعيف، لكنه موجود. وعلى أية حال فمعنى الحديث صحيح وإن ضَعُف سنده. وليس فيه تحديد لعورة المرأة.
    لكن أخرجه أبو داود والبيهقي (2\228) والدارقطني في سننه (1\230) من وجه آخر من طرق عن داود بن سوار عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي r قال: «إذا زوج أحدكم خادمه عبده أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة». وهذا المتن رواه الثقات بألفاظ مختلفة عن سوار بن داود، مما يدل على قلة حفظه لهذا الحديث. فهذا المتن المضطرب ضعيف لا يصلح ليعارض المتن الذي يرويه الأوزاعي. وابن داود هذا فيه ضعف، قال عنه الدارقطني: «لا يتابع على أحاديثه، فيعتبر به». وقد ذكره ابن حبان في الثقات (6\422) ويقصد العدالة، وقال عنه: «يخطئ». ووثقه ابن معين، وهو قد يتساهل في توثيق من لم تكن له رواية إلا الحديث أو الحديثين. وقال عنه الذهبي في الميزان (3\14): «يضعف»، وقال (7\358): «فيه لين». وأشار العقيلي وابن عدي والبيهقي إلى اضطرابه في هذا الحديث.

    والحديث جاء أيضاً عند البيهقي (#3053) من طريق الخليل بن مرة عن ليث بن أبي سليم عن عمرو بن شعيب به، ولا يصح، فالخليل ضعيف ساقط، وليث مختلط لم يتميز حديثه، فيكفي علة واحدة من هاتين العلتين لرده. وأحسن لفظ لهذا الحديث هو لفظ الأوزاعي، وليس فيه ما يريدون.



    5– واحتجوا بأحاديث ضعيفة وأباطيل تنهى عن دخول الحمامات. وقالوا أن ذلك دليلٌ على وجوب تغطية غالب الجسم. وأنه لو كانت عورة المرأة أمام المرأة هي السوءتين فقط، لأُجيز للمرأة أن تدخل الحمام. وإليك أهم تلك الأحاديث التي استدلوا بها:

    1) احتجوا بحديثٍ باطلٍ أخرجه أبو داود (4\39): من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي (ضعيف الحفظ) عن عبد الرحمن بن رافع (مجهول) عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً:«إنها ستفتح لكم أرض العجم، وستجدون فيها بيوتاً يقال لها الحمامات. فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزر. وامنعوها النساء إلا مريضة أو نفساء».

    2) واحتجوا بحديث منقطع عن ابن عباس t قال، قال رسول الله r: «احذروا بيتاً يقال له الحمام». قلنا الحديث له إسنادٌ ظاهره الصحة. ولذلك اغتر به بعض العلماء فصححه. ولكن الصواب فيه أنه مرسل كما أثبت ذلك أبو حاتم في علله (2\240) والبيهقي في السنن الكبرى (7\309) والبزار.

    3) واحتجوا بما رواه أبو داود والترمذي وعبد الرزاق من طريق أبي المليح الهذلي أن نساء من أهل حمص أو من أهل الشام دخلن على عائشة فقالت: «أنتن اللاتي يدخلن نساءكن الحمامات؟ سمعت رسول الله r يقول: «ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت الستر بينها وبين ربها». وهذا حديث مرسل، ولا نعرف ممن سمعه أبو المليح هذا.
    وهناك أحاديث ضعيفة أخرى، ولا حجة لهم فيها. ولذلك قال الحافظ الحازمي في كتابه الاعتبار (187): «باب النهي عن دخول الحمام ثم الإذن فيه بعد ذلك». ثم قال في آخره: «وأحاديث الحمام كلها معلولة (يعني المرفوعات)، وإنما يصح فيها عن الصحابة رضي الله عنهم». وقد ضعفها كذلك الحافظ عبد الحق الأشبيلي في الأحكام الوسطى له (1\244).


    4) واحتجوا بأثرٍ موقوفٍ على عمر بن الخطاب t ينهى فيه نساء المسلمين على دخول الحمامات. وقالوا: هذا النهي دليلٌ على أن المرأة يجب عليها أن تستتر من المرأة الأخرى وتغطي غالب جسمها. لأنه لا يجوز لها الدخول إلى الحمام إلا لضرورة.
    قلنا: هذا الأثر جاء من عدة طرق كلها ضعيف. فقد رواه عبد الرزاق (1\295 #1134) عن ابن المبارك عن هشام بن الغاز عن عبادة بن نسي –قال ابن الأعرابي: وجدت في كتاب غيري عن قيس بن الحارث– قال: «كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي عبيدة بلغني...» فذكره. ورواه عبد الرزاق أيضاً (1136) من طريق إسماعيل بن عياش عن هشام بن الغاز عن عبادة بن نسي عن قيس بن الحارث قال: كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي عبيدة فذكره.

    ولكن رواه سعيد بن منصور عن إسماعيل بن عياش عن هشام بن الغاز عن عبادة بن نسي عن أبيه عن الحارث بن قيس قال كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي عبيدة رضي الله عنه فذكره، فزاد فيه عن أبيه، وجعله من رواية الحارث بن قيس. ورواه سعيد بن منصور أيضاً عن عيسى بن يونس عن هشام بن الغاز عن عبادة بن نسي قال: «كتب عمر بن الخطاب t... الحديث». ورواه ابن جرير رحمه الله كذلك عن عيسى بن يونس بمثله.


    ففي رواية ابن المبارك عند عبد الرزاق وعيسى بن يونس عند سعيد بن منصور وابن جرير عن عبادة بن نسي مرسلاً. وزاد إسماعيل بن عياش كما في رواية سعيد بن منصور عن عبادة عن أبيه عن الحارث بن قيس، ونسي والد عبادة مجهول. وأسقطه في رواية عبد الرزاق. فيكون الأثر منقطعاً بين عبادة وقيس بن الحارث، كما أنه جعله من رواية الحارث بن قيس بدل قيس بن الحارث. وهذا كله يدل على اضطراب إسماعيل في روايته لهذا الأثر. بينما الأثبات رووه عن عبادة (ت 118هـ) مرسلاً. فيكون مدار الحديث على "نسي" المجهول. وقد رجح ذلك أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (8\510).


    وأخرجه عبد الرزاق (#1133) من طريق سليمان بن موسى، وهو ضعيف قال عنه البخاري: «عنده مناكير». ومتن هذه الرواية مضطرب في كل الروايات فلا يمكن تقويتها أو تصحيحها.



    5) ويشبه هذا ما أخرجه عبد الرزاق (#1135) عن محمد بن عبيد الله (العرزمي، ضعيف) عن أم كلثوم قالت: «أمرتني عائشة فطليتها بالنورة. ثم طليتها بالحناء على إثرها، ما بين فرقها إلى قدمها في الحمام، من حصنٍ كان بها. فقلت لها: "ألم تكوني تنهي النساء؟". فقالت: "إني سقيمة. وأنا أنهى الآن أن تدخل امرأة الحمام، إلا من سقم"». وفي "لسان العرب" لإبن المنظور: «النُّورَةُ من الحجر الذي يحرق ويُسَوَّى منه الكِلْسُ ويحلق به شعر العانة». قلت: هذا الأثر ضعيف ليس لهم به حجة.
    فثبت بذلك أنه لا دليل لهم على ما يقولون. ]إِن يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً[. وأما نحن فهذه أدلتنا:


    1– قال الله تعالى في سورة النور (30): ]وقل للمؤمنات: يغضضن من أبصارهن. ويحفظن فروجهن. ولا يبدين زينتهن، إلا ما ظهر منها. وليضربن بخمرهن على جيوبهن. ولا يبدين زينتهن، إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء. ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن. وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون[.
    وفي الآية دليلٌ على أنه يجوز أن تبدي المرأة أمام محارمها وأمام النساء المسلمات ما تبديه أمام زوجها. وهذا يشمل كل جسدها إلا الفرجين لقوله تعالى ]ويحفظن فروجهن[. وأجاز رؤية ذلك للزوج استثناءً كما في أوائل سورة المؤمنين.


    2– روى مسلم في صحيحه (1\266) من حديث أبي سعيد الخدري r قال: قال رسول الله r: «لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة. ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد. ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد».
    ففي هذا الحديث دليل على التساوي في حدود العورة بدلالة الاقتران والقياس. وهذا هو الصواب في مذهب أحمد بن حنبل. وقد ثبت عندنا أن عورة الرجل من الرجل هي السوءتين، فكذلك المرأة. والذين قالوا بأن عورة الرجل هي ما بين السرة إلى الركبة، جعلوا ذلك للمرأة كذلك.

    قال الإمام المرداوي في كتابه "الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل" (8\24): «قوله "وللمرأة مع المرأة والرجل مع الرجل النظر إلى ما عدا ما بين السرة والركبة": يجوز للمرأة المسلمة النظر من المرأة المسلمة إلى ما عدا ما بين السرة والركبة. جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمصنف هنا وصاحب الرعاية الصغرى والحاوي الصغير الوجيز وشرح ابن منجا وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى. والصحيح من المذهب أنها لا تنظر منها إلا العورة. وجزم به في المحرر والنظم والمنور. ولعل من قطع أَوّلاً أراد هذا. لكن صاحب الرعاية غاير بين القولين وهو الظاهر. ومرادهم بعورة المرأة هنا كعورة الرجل على الخلاف. صرح به الزركشي في شرح الوجيز».



    3– أخرج البخاري ومسلم –واللفظ له– عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: «دخلت على عائشة أنا وأخوها من الرضاعة. فسألها عن غسل النبي r من الجنابة. فدعت بإناءٍ قَدْرَ الصّاعِ، فاغتسلت وبيننا وبينها سِتر. وأفرَغَت على رأسها ثلاثاً. وكان أزواج النبي r يأخُذنَ من رءوسهن حتى تكون كالوَفْرة».
    فقال القاضي عياض في كتابه "إكمال المعلم شرح صحيح مسلم": «ظاهر الحديث أنهما رأيا عملها في رأسها وأعالي جسدها مما يحل لذي المحرم النظر إليه من ذات المحرم. وكان أحدهما أخاها من الرضاعة كما ذُكِرَ. قيل اسمه عبد الله بن يزيد، وكان أبو سلمة ابن أختها من الرضاعة، أرضعته أم كلثوم بنت أبي بكر. ولولا أنهما شاهَدا ذلك ورأياه، لم يكن لاستدعائها الماء وطهارتها بحضرتهما معنى! إذ لوا فعلت ذلك كله في سِتْرٍ عنهما لكان عبثاً، ورجع الحال إلى وصفها له. وإنما فعلت الستر ليستتر أسافِل البدَن وما لا يحل للمَحرم نظره». قال النووي في شرحه لصحيح مسلم: «وفي هذا الذي فعلته عائشة t دلالة على استحباب التعليم بالوصف بالفعل. فإنه أوقع في النفس من القول، ويثبت في الحفظ ما لا يثبت بالقول». قلت: فهذا دليلٌ على أن أعالي الجسد ليس بعورة.


    3– ثم إن الأصل في الأمور الإباحة. وهذا أمرٌ عمّ فيه البلاء. ولو كان هناك حديثٌ صحيحٌ لتناقله الفقهاء بينهم ولنقله الثقة عن الثقة حتى وصل إلينا. فلمّا عجز خصومنا عن الإتيان بأي حديثٍ صحيحٍ صريحٍ في المسألة، ثبت يقيناً عدمه. فلم يبق إلا ما قلناه من أن الأصل في الأمور الإباحة إلا ما جاء مخصص له وهو قوله تعالى ]ويحفظن فروجهن[. وظاهر الآية معنا كما أوضحنا. ولا نترك كتاب ربنا لحديثٍ موضوعٍ أو قياسٍ فاسدٍ أو رأيٍ ضعيف. ]وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ[.


    نقلًا عن منتدى أهل الحديث



    كلمات البحث

    اسلام,اسلامية,مسيحية,مسيح,يسوع,حوار اديان,كتاب مقدس,قران كريم,احاديث,اعجاز علمي,قواعد,نحو,طلبة علم,المراة المسلمة,ديكور,الاسرة المسلمة,قول الحق,صوتيات دعوية,برامج دعوية,منتدى غرفة المسلمون يجيبون النصارى عن الاسلام,دعوة,افكار دعوية,




    أما أمة الإسلام فإنها تُعامل بسنّة خاصة … لا يُمكّنون إلا على الإيمان ، فإذا انحرفوا زال عنهم التمكين،
    نسألكم الدعاء لأبي رحمة الله عليه بالفردوس الأعلى
    وأمي حفظها الله بالشفاء

    التعديل الأخير تم بواسطة خالدة ; 12-01-2011 الساعة 10:11 PM
     



  2. بتاريخ : 12-01-2011 الساعة : 10:03 PM رقم #2
     افتراضي  العنوان : حدود وضوابط لباس المرأة أمام محارمها وأمام النساء للشيخ السحيم

    مشرفة قسم القرآن الكريم وعلومه

    الصورة الرمزية فاطمة

    رقم العضوية : 17
    الانتساب : 9 - 10 - 2010
    المشاركات : 330
    بمعدل : 0.34 يوميا
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    فاطمة غير متواجد حالياً



    بسم الله الرحمن الرحيم
    حدود وضوابط لباس المرأة أمام محارمها وأمام النساء

    لباس المرأة بين النساء وأمام المحارم مما تساهلت به بعض النساء ، ولا شكّ أن لهذا التساهل آثاره الخطيرة التي وقفت على بعضها بنفسي ، وسأذكرها لا حقاً بعد بيان الحُكم .

    عورة المرأة :
    الصحيح أن عورة المرأة مع المرأة كعورة المرأة مع محارمها .
    فيجوز أن تُبدي للنساء مواضع الزينة ومواضع الوضوء لمحارمها ولبنات جنسها .
    أما التهتك في اللباس بحجة أن ذلك أمام النساء فليس من دين الله في شيء .
    وليس بصحيح أن عورة المرأة مع المرأة كعورة الرجل مع الرجل ، أي من السرة إلى الركبة .
    فهذا الأمر ليس عليه أثارة من علم ولا رائحة من دليل فلم يدل عليه دليل صحيح ولا ضعيف .
    بل دلّت نصوص الكتاب والسنة على ما ذكرته أعلاه .
    قال سبحانه وتعالى : (
    وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )

    ووجه الدلالة أن الله ذكر النساء بعد ذكر المحارم وقبل ذكر مُلك اليمين .

    فحُكم النساء مع النساء حُـكم ما ذُكِرَ قبلهن وما ذُكِرَ بعدهـنّ في الآية .

    ولعلك تلحظ أن الله سبحانه وتعالى لم يذكر الأعمام والأخوال في هذه الآية ، وليس معنى ذلك أنهم ليسوا من المحارم .
    قال عكرمة والشعبي : لم يذكر العم ولا الخال ؛ لأنهما ينعتان لأبنائهما ، ولا تضع خمارها عند العم والخال فأما الزوج فإنما ذلك كله من أجله فتتصنع له بما لا يكون بحضرة غيره .

    وهذه الآية حـدَّدَتْ مَنْ تُظهـر لهم الزينة ، فللأجانب (
    وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ )
    قال ابن مسعـود رضي الله عنه : الزينـة زينتان : فالظاهـرة منهـا الثياب ، وما خفي الخلخالان والقرطـان والسواران . رواه ابن جرير في التفسير والحاكم وصححه على شرط مسلم ، والطبراني في المعجم الكبير ، والطحاوي في مشكل الآثار .

    قال ابن جرير : ولا يُـظهرن للناس الذين ليسوا لهن بمحرم زينتهن .
    أما الزينـة المقصـودة في قوله تعـالى : ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ ... ) الآية
    فهذه يُوضِّحهـا علماء الإسلام .
    قال البيهقي : والزينـة التي تبديهـا لهـؤلاء الناس قرطاهـا وقلادتهـا وسواراها ، فأما خلخالها ومعضدتهـا ونحرهـا وشعرهـا ، فلا تبديه إلا لزوجهـا . وروينا عـن مجاهـد أنه قـال : يعني به القرطين والسالفة والساعـدين والقدمين ، وهـذا هو الأفضل ألاّ تبدي من زينتها الباطنة شيئا لغير زوجهـا إلا ما يظهر منها في مهنتها . اهـ .

    وقوله ( لهؤلاء الناس ) : أي المذكورين في الآية من المحارم ابتداءً بالبعل ( الزوج ) وانتهاءً بالطفل الذي لم يظهر على عورات النساء ، ثم استثنى الزوج . والمعضدة ما يُلبس في العضد .

    ويؤيد هذا قولـه صلى الله عليه وسلم : المـرأة عورة . رواه الترمذي وغيره ، وهو حديث صحيح ، فلا يُستثنى من ذلك إلا ما استثناه الدليل .

    وأما قول إن عـورة المـرأة مع المرأة كعورة الرجل مع الرجل فليس عليه أثارة من علم ، ولا رائحة من دليل ، ولو كان ضعيفـاً .

    إذاً فالصحيح أن عورة المرأة مع المرأة ليست كعورة الرجل مع الرجل ، من السرة إلى الركبة ، وإن قال به من قال .
    بل عورة المرأة مع المرأة أكثر من ذلك .
    ويؤيّد ذلك أيضـا أن الأمَـة على النصف من الحُرّة في الحـدِّ ، لقوله تعالى : ( فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ) .
    والأمَـة على النصف في العورة لما رواه أبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا زوج أحدكم خادمه عبده أو أجيره فلا ينظـر إلى ما دون السرة وفوق الركبة . وحسّنه الألباني وزاد نسبته للإمام أحمد .

    وإذا كان ذلك في الأمَة التي هـي على النصف من الحـرة في الحدِّ والعورة وغيرها ، فالحُـرّة لا شك أنها ضِعف الأمَة في الحـدِّ والعورة وغيرها مع المحـارم والنساء .

    قال البيهقي : والصحيح أنها لا تبدي لسيِّدها بعدما زوّجها ، ولا الحـرة لذوي محارمها إلا ما يَظهـر منها في حال المهنة . وبالله التوفيق .

    وقال شيخ الإسـلام ابن تيمية : والحجـاب مختص بالحرائر دون الإماء ، كما كانت سنة المؤمنين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه إن الحـرة تحتجب ، والأمَـة تبرُز ، وكان عمر رضي الله عنه إذا رأى أمَة مختمـرة ضربها ، وقال : أتتشبهين بالحـرائر ! أيْ لكـاع . فَيَظْهَر من الأمَة رأسها ويداها ووجهها … وكذلك الأمَـة إذا كان يُخاف بها الفتنة كان عليها أن ترخي من جلبابهـا وتحتجب ، ووجب غض البصر عنهـا ومنهـا ، وليس في الكتاب والسنة إباحة النظر إلى عامة الإماء ولا ترك احتجابهن وإبداء زينتهن ، ولكن القـرآن لم يأمرهـن بمـا أمر الحرائر … فإذا كان في ظهـور الأمَة والنظر إليها فتنة وجب المنع من ذلك كما لو كانت في غير ذلك ، وهكذا الرجل مع الرجال ، والمرأة مع النساء : لـو كـان في المرأة فتنة للنساء ، وفى الرجل فتنة للرجال لَكَانَ الأمر بالغض للناظر من بَصَرِهِ متوجِّها كما يتوجَّه إليه الأمر بِحِفْظِ فَرْجِه . انتهى كلامه – رحمه الله – .
    وقول عمر هذا . قال عنه الألباني : هذا ثابت من قول عمر رضي الله عنه .

    وهذا الفعل من عمر رضي الله عنه من أقوى الأدلة على اختصاص الحرائر بالحجاب – الخمـار ، وهو غطـاء الوجه – دون الإماء ، وأن من كشفت وجهها فقد تشبّهت بالإمـاء ! .

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – : بل كانت عادة المؤمنين أن تحتجب منهم الحرائر دون الإماء .

    وما أعظم ما تفتتن به النسـاء بعضهـن ببعض ، خاصة الفتيات في هذا الزمن ، فيما يُسمّى بالإعجاب نتيجة التزيّن والتساهل في اللباس ولو كان أمام النساء ، والشرع قد جاء بتحصيل المصالح وتكميلها ، وتقليل المفاسد وإعدامها .

    ومما يَدلّ على أنه لا يجـوز للمـرأة أن تُبدي شيئاً مِن جسدها أمـام النسـاء إلا ما تقدّم ذِكره من مواضع الزينة ومواضع الوضوء إنكار نساء الصحابة على من كُنّ يدخلن الحمامات العامة للاغتسال ، وكان ذلك في أوساط النساء .

    والحمام هو مكان الاغتسال الجماعي سواء للرجال مع بعضهم ، أو للنساء مع بعضهن .
    وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : الحمام حرام على نساء أمتي .
    رواه الحاكم ، وصححه الألباني .

    وقد دخلت نسوة من أهل الشام على عائشة رضي الله عنها فقالت : لعلكن من الكُـورَة التي تدخـل نساؤهـا الحمّـام ؟ سمعت رسـول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أيما امـرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجهـا ، فقد هتكت سترهـا فيما بينهـا وبين الله عز وجلّ . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح .

    ولذا كان عمر رضي الله عنه يكتب إلى الآفاق : لا تدخلن امرأة مسلمة الحمام إلا من سقم ، وعلموا نساءكم سورة النور . رواه عبد الرزاق .

    ومثل الحمامات : النوادي النسائية التي يُنادي بها أشباه الرجال فإن النساء تُمـارس فيها " الرياضة " وتنزع المرأة ثيابها من أجل السباحة .
    ومثلها المشاغل النسائية وما يدخل في حُـكمها .

    فإذا كانت المرأة تُمنع من دخول الحمّام ، ولو كان خاصاً بالنسـاء ، وتُمنع من نـزع ثيابهـا ولو بحضرة النسـاء ، كان من المتعيّن أن عـورة المرأة مع المرأة كعورة المـرأة مع محارمها ، لا كعورة الرجل مع الرجل فلا تُبدي لمحـارمـها ونسـاءها إلا مواضع الـوضوء والزينة ، وهي : الوجـه والـرأس والعنق واليدين إلى المرفقين والقدمين .

    ثم لو افترضنا – جدلاً – أن عورة المرأة كعورة الرجل مع الرجل . لو افترضنا ذلك افتراضاً .
    فأين ذهبت مكارم الأخلاق ؟
    أليس هذا من خوارم المروءة ؟

    إن عورة الرجل مع الرجل من السرة إلى الركبة ، ومع ذلك لو خرج الرجل بهذا اللباس لم يكن آثما ، إلا أنه مما يُذمّ ويدعو إلى التنقص .
    فإن الأطفال بل والمجانين لا يخرجون بمثل هذا اللباس !
    بل حتى الكفار الذين لا يُراعون دين ولا عادة لا يلبسون مثل هذا اللباس عند ذهابهم لأعمالهم أو اجتماعاتهم ونحو ذلك .
    فلو كان لباس المرأة كذلك . فأين مكارم الأخلاق ؟
    هذا بالإضافة إلى أنه تبيّن مما تقدّم من الأدلة أن عورة المرأة مع المرأة ليست كعورة الرجل مع الرجل .

    إن نساء السلف حرصن على عدم لبس ما يشف أو يصف ، ولو كُـنّ كباراً .
    ولذا لما قَدِمَ المنذر بن الزبير من العراق فأرسل إلى أسماء بنت أبي بكر بكسوة من ثياب رقاق عتاق بعدما كف بصرُها . قال : فلمستها بيدها ، ثم قالت : أف ! ردوا عليه كسوته . قال : فشق ذلك عليه ، وقال : يا أمه إنه لا يشف . قالت : إنها إن لم تشف ، فإنـها تصف ، فاشترى لها ثيابا مروية فقَبِلَتْها . رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى .

    وبناء عليه فيُمنع من لبس الضيق والشفاف حتى في أوساط النساء وعند المحارم .

    والله أعلم .
    كتبه
    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    الرياض – 1423 هـ


    أما أمة الإسلام فإنها تُعامل بسنّة خاصة … لا يُمكّنون إلا على الإيمان ، فإذا انحرفوا زال عنهم التمكين،
    نسألكم الدعاء لأبي رحمة الله عليه بالفردوس الأعلى
    وأمي حفظها الله بالشفاء

    التعديل الأخير تم بواسطة خالدة ; 12-01-2011 الساعة 10:09 PM
     



  3. بتاريخ : 12-01-2011 الساعة : 10:46 PM رقم #3

    أم حفصة وفقها الله

    الصورة الرمزية حفيدةُ ابنِ تاشفِين

    رقم العضوية : 26
    الانتساب : 9 - 10 - 2010
    المشاركات : 1,856
    بمعدل : 1.93 يوميا
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    حفيدةُ ابنِ تاشفِين غير متواجد حالياً



    بارك الله فيكِ أختي الكريمة فاطمة ونفع بكِ


    [SIZE="6"][CENTER][FONT="Traditional Arabic"][SIZE="5"][COLOR="#483d8b"]قال الإمام ابن القيم
    - رحمه الله -:
    ( [COLOR="red"]من الناس من يعرف الله بالجود والإفضال والإحسان،
    ومنهم من يعرفه بالعفو والحلم والتجاوز،
    ومنهم من يعرفه بالبطش والانتقام،
    ومنهم من يعرفه بالعلم والحكمة،
    ومنه من يعرفه بالعزة والكبرياء،
    ومنهم من يعرفه بالرحمة والبر واللطف،
    ومنهم من يعرفه بالقهر والملك،
    ومنهم من يعرفه بإجابة دعوته وإغاثة لهفته وقضاء حاجته، [/COLOR]
    [COLOR="blue"]وأعم هؤلاء معرفة من عرفه من كلامه ؛ فإنه يعرف ربًا قد اجتمعت له صفات الكمال ونعوت الجلال، منزه عن المثال، برئ من النقائص والعيوب، له كل اسم حسن، وكل وصف كمال، فعال لما يريد، فوق كل شيء، ومع كل شيء، وقادر على كل شيء، ومقيم لكل شيء ، آمر ناه، متكلم بكلماته الدينية والكونية، أكبر من كل شيء، وأجمل من كل شيء،
    أرحم الراحمين، وأقدر القادرين، وأحكم الحاكمين،
    فالقرآن أنزل لتعريف عباده به، وبصراطه الموصل إليه، وبحال السالكين بعد الوصول إليه[/COLOR])
    ا.هـ " الفوائد" (صـ:180).

    [/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER][/SIZE]
     



  4. بتاريخ : 13-01-2011 الساعة : 04:57 AM رقم #4

    شيوخ المنتدى والغرفة



    رقم العضوية : 54
    الانتساب : 10 - 10 - 2010
    المشاركات : 168
    بمعدل : 0.18 يوميا
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Mwahhid غير متواجد حالياً



    الأخت الفاضلة.. جزاكم الله خيراً
    ولا بد عند النقل من ملتقى أهل الحديث أن يُذكَر اسم الكاتب؛ لأن الملتقى لا يتبنى آراء المشاركين كما هو معلوم.

    والمشاركة الأولى فيها من الترجيح ما يخالف المشاركة الثانية مخالفة بينة، وأرى أن ما رجحه الكاتب في المشاركة الأولى غلط ظاهر، ودعواه أنه قول أحمد محل نقاش، والمعتمد في المذهب خلافه. والله المستعان


    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا، وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.
    التعديل الأخير تم بواسطة Mwahhid ; 13-01-2011 الساعة 05:03 AM
     



  5. بتاريخ : 13-01-2011 الساعة : 05:09 AM رقم #5

    مشرفة قسم القرآن الكريم وعلومه

    الصورة الرمزية فاطمة

    رقم العضوية : 17
    الانتساب : 9 - 10 - 2010
    المشاركات : 330
    بمعدل : 0.34 يوميا
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    فاطمة غير متواجد حالياً



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mwahhid مشاهدة المشاركة
    الأخت الفاضلة.. جزاكم الله خيراً
    ولا بد عند النقل من ملتقى أهل الحديث أن يُذكَر اسم الكاتب؛ لأن الملتقى لا يتبنى آراء المشاركين كما هو معلوم.

    والمشاركة الأولى فيها من الترجيح ما يخالف المشاركة الثانية مخالفة بينة، وأرى أن ما رجحه الكاتب في المشاركة الأولى غلط ظاهر. والله المستعان
    وإياكم شيخنا الكريم
    عندما نقلت لم أكن أعرف أن كاتب الموضوع صاحب البحث الفقهي معذرة
    الأخ اسمه محمد الأمين
    يا ليت شيخنا لو تبينوا لنا الأخطاء بارك الله فيكم


    أما أمة الإسلام فإنها تُعامل بسنّة خاصة … لا يُمكّنون إلا على الإيمان ، فإذا انحرفوا زال عنهم التمكين،
    نسألكم الدعاء لأبي رحمة الله عليه بالفردوس الأعلى
    وأمي حفظها الله بالشفاء

     



  6. بتاريخ : 13-01-2011 الساعة : 05:59 AM رقم #6

    شيوخ المنتدى والغرفة



    رقم العضوية : 54
    الانتساب : 10 - 10 - 2010
    المشاركات : 168
    بمعدل : 0.18 يوميا
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Mwahhid غير متواجد حالياً



    سددكم الله

    أقول باختصار:
    1- إن نظر المرأة إلى المرأة بشهوة حرام بلا ريب، ولو كان ذلك النظر إلى بطن أو ساق أو رقبة، فيجب صرف البصر عن مثل ذلك.

    2- إن جمهور الفقهاء على أن عورة المرأة مع المرأة كعورة الرجل مع الرجل عند أكثرهم، أي: ما كان بين السرة والركبة، وحكي الاتفاق على أن ذلك منها مع المرأة المسلمة عورة، وهو المشهور من مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.

    3- إنه لا يجوز للمرأة أن تنظر إلى شيء من عورة المرأة، ولو كانت ابنتها أو أختها، إلا عند الحاجة المنزَّلة منزلة الضرورة.. كطبيبة تداويها من جرح أو قابلة تولِّدها.

    4- إن على المرأة أن تحفظ مروءتها، فلا تخرج بلباس مبتذل عارٍ في مجامع النساء، كما هو القول في رجل ساقط المروءة خرج بين الناس ساتراً ما بين سرته وركبته وحسب دون عذر. وبالله التوفيق، وهو المستعان.


    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا، وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.
    التعديل الأخير تم بواسطة Mwahhid ; 13-01-2011 الساعة 06:03 AM
     



  7. بتاريخ : 13-01-2011 الساعة : 06:22 AM رقم #7

    مشرفة عامة



    رقم العضوية : 12
    الانتساب : 9 - 10 - 2010
    الدولة : المانيا
    المشاركات : 1,320
    بمعدل : 1.38 يوميا
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    خالدة غير متواجد حالياً



    نفع الله بكم شيخنا


    لا تبخلوا علي بهذا الطلب :
    ادعوا لأبي-خاصة في سجودكم- أن يجعل الله قبره روضة من رياض الجنة وأن يدخله الجنة بغير حساب ولا عذاب...وأن يشفي أمي حفظها الله... وسائر مرضى المسلمين

    وادعوا لي بفك الكرب وتيسير الحال
     



  8. بتاريخ : 13-01-2011 الساعة : 06:42 AM رقم #8

    أم حفصة وفقها الله

    الصورة الرمزية حفيدةُ ابنِ تاشفِين

    رقم العضوية : 26
    الانتساب : 9 - 10 - 2010
    المشاركات : 1,856
    بمعدل : 1.93 يوميا
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    حفيدةُ ابنِ تاشفِين غير متواجد حالياً



    جزاكم الله خيرا شيخنا موحد ونفع بكم
    زادكم الله علماً وفهماً


    [SIZE="6"][CENTER][FONT="Traditional Arabic"][SIZE="5"][COLOR="#483d8b"]قال الإمام ابن القيم
    - رحمه الله -:
    ( [COLOR="red"]من الناس من يعرف الله بالجود والإفضال والإحسان،
    ومنهم من يعرفه بالعفو والحلم والتجاوز،
    ومنهم من يعرفه بالبطش والانتقام،
    ومنهم من يعرفه بالعلم والحكمة،
    ومنه من يعرفه بالعزة والكبرياء،
    ومنهم من يعرفه بالرحمة والبر واللطف،
    ومنهم من يعرفه بالقهر والملك،
    ومنهم من يعرفه بإجابة دعوته وإغاثة لهفته وقضاء حاجته، [/COLOR]
    [COLOR="blue"]وأعم هؤلاء معرفة من عرفه من كلامه ؛ فإنه يعرف ربًا قد اجتمعت له صفات الكمال ونعوت الجلال، منزه عن المثال، برئ من النقائص والعيوب، له كل اسم حسن، وكل وصف كمال، فعال لما يريد، فوق كل شيء، ومع كل شيء، وقادر على كل شيء، ومقيم لكل شيء ، آمر ناه، متكلم بكلماته الدينية والكونية، أكبر من كل شيء، وأجمل من كل شيء،
    أرحم الراحمين، وأقدر القادرين، وأحكم الحاكمين،
    فالقرآن أنزل لتعريف عباده به، وبصراطه الموصل إليه، وبحال السالكين بعد الوصول إليه[/COLOR])
    ا.هـ " الفوائد" (صـ:180).

    [/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER][/SIZE]
     



  9. بتاريخ : 14-01-2011 الساعة : 06:59 AM رقم #9

    مشرفة قسم القرآن الكريم وعلومه

    الصورة الرمزية فاطمة

    رقم العضوية : 17
    الانتساب : 9 - 10 - 2010
    المشاركات : 330
    بمعدل : 0.34 يوميا
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    فاطمة غير متواجد حالياً



    نفع الله بكم شيخنا الكريم


    أما أمة الإسلام فإنها تُعامل بسنّة خاصة … لا يُمكّنون إلا على الإيمان ، فإذا انحرفوا زال عنهم التمكين،
    نسألكم الدعاء لأبي رحمة الله عليه بالفردوس الأعلى
    وأمي حفظها الله بالشفاء

     



  10. بتاريخ : 15-01-2011 الساعة : 03:29 AM رقم #10

    شيوخ المنتدى والغرفة



    رقم العضوية : 54
    الانتساب : 10 - 10 - 2010
    المشاركات : 168
    بمعدل : 0.18 يوميا
    شكراً و أعجبني للمشاركة
    Mwahhid غير متواجد حالياً



    ونفع بكن أخواتنا الطيبات، وجزاكن خيراً


    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا، وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.
     



+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. بناء المرأة ضرورة
    بواسطة دروب الخير في المنتدى قسم الأسرة المسلمة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-02-2011, 11:22 AM
  2. المرأة في المزاد العلني
    بواسطة حفيدة ابن القيم في المنتدى قسم المرأة المسلمة
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 21-12-2010, 06:07 AM
  3. المرأة والدعوة
    بواسطة خالدة في المنتدى قسم المرأة المسلمة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-11-2010, 07:54 PM
  4. مساواة المرأة فى الإسلام
    بواسطة الجمل في المنتدى قسم المرأة المسلمة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 26-10-2010, 02:31 PM
  5. زعم أن الإسلام ظلم المرأة فى الميراث
    بواسطة simple_happy في المنتدى قسم الرد على الشبهات العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-10-2010, 06:42 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك